الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
163
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيتان يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسئلوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم ( 101 ) قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كفرين ( 102 ) 2 سبب النزول الأقوال في سبب نزول هاتين الآيتين مختلف في مصادر الحديث والتفسير ، ولكن الذي ينسجم أكثر مع سبب نزول هاتين الآيتين ، هو ما جاء في تفسير " مجمع البيان " عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : خطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : " إن الله كتب عليكم الحج " فقام عكاشة بن محصن وقيل سراقة بن مالك فقال : أفي كل عام يا رسول الله ؟ فأعرض عنه حتى عاد مرتين أو ثلاثا ، فقال رسول الله : " ويحك ما يؤمنك أن أقول : نعم ، والله لو قلت نعم لوجبت ، ولو وجبت ما استطعتم ، ولو تركتم لكفرتم ، فاتركوني كما تركتكم ، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم ، فإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن